الشيخ الكليني
367
الكافي
إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عز وجل ( 1 ) . ( باب ) * ( من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، جميعا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيام مسودا وجهه مزرقة عيناه ( 2 ) مغلولة يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ثم يؤمر به إلى النار . 2 - ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله : يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عز وجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه ( 3 ) وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه قال : فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار . 3 - محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عز وجل : يا ملائكتي أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدار الدنيا وعزتي وجلالي لا يسكن جناني أبدا . 4 - الحسين بن محمد ، معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي بن
--> ( 1 ) كناية عن سلب إيمانه فان الله ولى الذين آمنوا والحاصل أنه لا يتولى الله أموره ولا يهديه بالهدايات الخاصة ولا يعينه ولا ينصره . ( 2 ) " مزرقة عيناه " بضم الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعال من الزرقة وكأنه إشارة إلى قوله سبحانه : " ونحشر المجرمين يومئذ زرقا " . ( 3 ) " أو دمه " الترديد من الراوي .